صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3652
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
20 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا قدم من جيشان ( وجيشان من اليمن ) فسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذّرة يقال له المزر ؟ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أو مسكر هو ؟ » قال : نعم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ مسكر حرام . إنّ على اللّه عزّ وجلّ - عهدا ، لمن يشرب المسكر ، أن يسقيه من طينة الخبال » قالوا : يا رسول اللّه ؛ وما طينة الخبال ؟ قال : « عرق أهل النّار ، أو عصارة أهل النّار » ) * « 1 » . 21 - * ( عن ابن محيريز ؛ أنّ رجلا من بني كنانة يدعى المخدجيّ سمع رجلا بالشّام يدعى أبا محمّد يقول : إنّ الوتر واجب ، قال المخدجيّ : فرحت إلى عبادة بن الصّامت فأخبرته ، فقال عبادة : كذب أبو محمّد ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « خمس صلوات كتبهنّ اللّه على العباد ، فمن جاء بهنّ لم يضيّع منهنّ شيئا استخفافا بحقّهنّ كان له عند اللّه عهد أن يدخله الجنّة ، ومن لم يأت بهنّ فليس له عند اللّه عهد : إن شاء عذّبه ، وإن شاء أدخله الجنّة » ) * « 2 » . 22 - * ( عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك ، عن رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ أنّ كفّار قريش ، كتبوا إلى ابن أبيّ ومن كان يعبد معه الأوثان ، من الأوس ، والخزرج ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يومئذ بالمدينة ، قبل وقعة بدر : إنّكم آويتم صاحبنا ، وإنّا نقسم باللّه لتقاتلنّه أو لتخرجنّ أو لنسيرنّ إليكم بأجمعنا حتّى نقتل مقاتلتكم ، ونستبيح نساءكم فلمّا بلغ ذلك عبد اللّه بن أبيّ ومن كان معه من عبدة الأوثان ، اجتمعوا لقتال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا بلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لقيهم فقال : « لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ، ما كانت تكيدكم بأكثر ممّا تريدون أن تكيدوا به أنفسكم ، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم ؟ » . فلمّا سمعوا ذلك من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، تفرّقوا ، فبلغ ذلك كفّار قريش ، فكتبت كفّار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود : إنّكم أهل الحلقة « 3 » والحصون ، وإنّكم لتقاتلنّ صاحبنا ، أو لنفعلنّ كذا وكذا ، ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم شيء - وهي الخلاخيل - فلمّا بلغ كتابهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أجمعت بنو النّضير بالغدر ، فأرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اخرج إلينا في ثلاثين رجلا من أصحابك ، وليخرج منّا ثلاثون حبرا ، حتّى نلتقي بمكان المنصف فيسمعوا منك ، فإن صدّقوك وآمنوا بك ، آمنّا بك ، [ فقصّ خبرهم ] فلمّا كان الغد ، غدا عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالكتائب فحصرهم فقال لهم : « إنّكم واللّه لا تأمنون عندي إلّا بعهد تعاهدوني عليه » فأبوا أن يعطوه عهدا ، فقاتلهم يومهم ذلك . ثمّ غدا على بني قريظة بالكتائب ، وترك بني النّضير ، ودعاهم إلى أن يعاهدوه ، فعاهدوه . فانصرف عنهم ، وغدا على بني النّضير بالكتائب فقاتلهم ، حتّى نزلوا على الجلاء ، فجلت بنو النّضير ، واحتملوا ما أقلّت الإبل من
--> ( 1 ) مسلم ( 2002 ) . ( 2 ) أبو داود ( 1420 ) واللفظ له وقال الألباني ( 1258 ) : صحيح . والنسائي ( 1 / 230 ) . الموطأ : صلاة الليل ( حديث رقم 14 ) . والدارمي ( 1 / 208 حديث رقم 1577 ) . ( 3 ) الحلقة : الدروع ، وقد يراد بها السلاح مطلقا .